ابن إدريس الحلي

98

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وكذلك قوله في المساقاة . وعقد المزارعة والمساقاة يشبه عقد الإجارة ، من حيث كان لازماً فافتقر إلى تعيين المدّة ، ويشبه القراض من حيث كان سهم العامل مشاعاً معلوماً في المستفاد ( 1 ) . والمزارعة والمساقاة إذا كانت على أرض خراجية فخراجها على المالك للأرض ، إلاّ أن يشرطه على العامل ( 2 ) . وإذا اختلف صاحب الأرض والبذر والشجر والعامل ، فقال : شرطت لك الثلث ، فقال العامل : لا بل النصف وعدمت البيّنة ، فالقول قول صاحب الشجرة والأرض والبذر مع يمينه ، لأنّ جميع الثمرة لصاحب الشجرة لأنّها نماء أصله ، وإنّما يثبت ويستحق العامل الحصة بالشرط ، فإذا ادّعى شرطاً بمقدار معيّن كان عليه البيّنة ، فإذا عدمها كان القول قول المالك مع يمينه ( 3 ) . فإن كان مع كلّ واحد منهما بيّنة قُدّمت وسُمعت بيّنة العامل ، لأنّه المدّعي لقوله عليه السلام : “ البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ” وصاحب الشجرة مدّعى عليه ( 4 ) ، وأيضاً فالبيّنة بيّنة الخارج ، والعامل هو الخارج .

--> ( 1 ) - الغنية : 80 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن الغنية : 80 . وقد مرّ تخريج الحديث . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .